عبد الملك الجويني
31
نهاية المطلب في دراية المذهب
جذرٌ ، ومالٌ ، ومكعب ، ومال مال ، ومال مكعب ، ومكعب مكعب . 6621 - وإن أردت الجذر كسراً كالنصف ، فالمال الربع ، والمكعب الثمن ، ومال المال جزء من ستةَ عشرَ جزءاً ، ومال المكعب جزء من اثنين وثلاثين جزءاً ، ومكعب المكعب جزء من أربعة وستين جزءاً ، فتنعكس المراتب على نسبة تقدمها ، إذا كان الجذر عدداً . وهذا مأخوذ من نسبة الواحد أيضاً ، غير أن النسبة على العكس ، فالجذر نصف الواحد ، والمال نصف الجذر ، والمكعب نصف المال ، وهكذا إلى المنتهى . فهذا بيان هذه المراتب ، وألقابها ، وتناسبها . 6622 - وإن أردت معاني الألفاظ تقريباً من الاشتقاق ، وفيه معنى مطلوبٌ أيضاً ، فالجذر معناه الأصل ، يسمى جذراً لكونه أصلاً للمال ، حتى كأنه مُقيمه ( 1 ) وكاسبُه ، ثم تخيل الحسّاب المال بسيطاً ، لا سمك له ، وتخيلوا المكعب مالاً على مال ، وسمكه الجذر ، وهو اثنان فيما رسمناه ، أو ما تريد ، فالمكعب مرتفع ، وهذا يبين في الأشكال المجسمة ، ومال المال يُقيمه المالُ ، فهو من المال ، كالمال من الجذر . فهذا ما ينتهي إليه الإرشاد إلى معاني الألفاظ ، وقد انتهى الكلام في أصلٍ من الأصول السبعة الموعودة في مقدمة الجبر والمقابلة . الأصل الثاني في بيان ضرب هذه المراتب بعضِها في بعض ، وقسمةِ بعضها على بعض 6623 - وهذا الأصل يشتمل على ألفاظٍ اصطلاحية للحسّاب ، ماتوا ضعوا عليها هَزْلاً ، وإنما أصدورها عن حقائق أحاطوا بها ، وليس على من يبغي العلمَ بالجبر والمقابلة [ إلا ] ( 2 ) الإحاطة بالأصول ؛ فإن [ في ] ( 3 ) الإحاطة بها والعلم ببرهانها الاحتواءُ على طرف صالح من الهندسة ؛ فإن البرهان يقوم على العدديات من الهندسة ؛
--> ( 1 ) مقيمه : بمعنى منشئه وموجده . ( 2 ) ساقطة من الأصل . ( 3 ) مزيدة من المحقق .